ازاى الشركات بتستخدم التخويف فى التسويق لمنتجاتها

Facebooktwitterlinkedinmail

فاكر انفلونزا الخنازير ده وباء حصل فى 2009 و تسبب فى وفاة حوالى  18,500  انسان على مستوى العالم  على حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية أو   300,000  على حسب تقديرات مركز مكافحة الامراض فى امريكا. حصة مصر منهم كانت38  الحقيقة اللى اتأذى فى الموضوع ده فى مصر كان  الخنازير اللى اعدمت باعداد كبيرة و عملت لنا مشاكل مع منظمات الرفق بالحيوان. طبعا ده ولا حاجة مقارنة بالانفلونزا الاسبانية اللى حصلت بعد الحرب العالمية الاولى و اللى  قتلت من 50-100 مليون انسان

لكنها  مع ذلك كانت فرصة لبعض الشركات اللى بدأت تسوق لمنتجات زى ديتول هاند جل و كلوروكس. مش بس دول ده حتى كلينكس عمل مناديل مضادة للفيروسات. زود عندك فلتر تنقية الجو. ده حتى شركات الاكل زى كلوج عملت رايس كرسبى بمضادات الاكسدة. و الشركات دى علشان تبيع  بتبتدى تهول من حجم المشكلة و خطورتها و تفهمك ان طوق النجاة الوحيد هو منتجها

ده نموذج لاستخدام التخويف فى التسويق و هو من الاساليب المنتشرة و الفعالة

عندك مثلا 

الشركات اللى ابتدت تبيع البيض المبستر لما انتشرت حالات السالمونيلا

“اعلانات تترا باك. فاكرين “صحتك فى العلبة دى

شركات التامين على الحياة

اجهزة الانذار ضد السرقة

و طبعا ملوك التخويف شركات الادوية لان بطبيعة منتجاتهم و علاقتها بالمرض و الموت بتكون بيئة خصبة للنوع ده من الاعلانات

حتى توشيبا استخدمت الاسلوب ده و ان كان بشكل كوميدى فى رمضان اللى فات

و طبعا ما ننساش السياسه و استخدام التخويف بصور مختلفة من الارهاب او التطرف او عدو خارجى الخ علشان تحكم الزبون اللى فى الحاله دى بيكون المواطن

و قبل كل ده امنا الغولة و ابو رجل مسلوخة اللى اجدادنا كانوا بيخوفونا بيهم علشان نسمع كلامهم او ما ننزلش الشارع

ليه الخوف بيبيع

الخوف واحد من المشاعر الغريزية البدائية القوية الهدف منها حماية حياتنا

الخوف معدى يعنى لما بنسمع خبر مخيف بننقله للى نعرفهم و ساعات نحط التتش بتاعنا و نبالغ فى القصة

كمان الدراسات اثبتت اننا بنخاف من الخسارة اكتر من حرصنا على النجاح يعنى لو قدامك قرار احتمال يخسرك  1000 جنيه أو يكسبك 2000 جنيه مش هتاخد القرار ده

ده غير ان الابحاث اظهرت اننا بنميل للاستجابة للخوف بتنفيذ المطلوب مننا بشراء منتجات الشركة اللى بتخوفنا

مين الزبون المثالى

الستات اكتر استجابة للنوع ده من التسويق و بالذات الامهات فى القرارات اللى لها علاقة بابنائهم زى الاكل و منتجات النظافة

طيب ايه تركيبة الاعلان

الاعلان عادة بيكون على مرحلتين

الاعلان بيبدا بصور لاكبر مخاوفنا . رجل اصلع, ست سمينة . طفل حزين . لازم يكونوا وحيدين و  ما يبصوش للكاميرا  تعبير عن الخجل و العزلة

اول ما يستعملوا المنتج يبانوا سعدا, يبصوا للكاميرا بثقة , و يكونوا وسط الناس تعبير عن الثقة و التواصل يعنى المنتج مش بس بيخليك اكتر صحة لا ده كمان بيخليك اكتر سعادة و ثقة و محبوب من الناس  و الاطباء النفسيين عارفين ان نظر  الموديل اللى فى الاعلان فى عينك بيخليك تتوحد معاه و تتمنى تعيش نفس الحالة الايجابية اللى وصل لها

انت هتعمل ايه بعد ما عرفت ده

طبعا انت لو شغال فى التسويق ممكن تكون عارف التكتيكات دى أو لو ما كنتش, دلوقتى تعرف توظفها ازاى فى حملاتك الاعلانية

اما لو كنت زبون تتصرف ازاى

الحل هو بالمعلومات يعنى لما تسمع رساله تخويفية قبل ما تتسرع و تشترى المنتج ادرس الموضوع شوية و اعرف الحجم الحقيقى للمشكلة و اد ايه احتمال تعرضك ليها على سبيل المثال انفلونزا الخنازير اللى بدانا بيها  احتمال اصابتك هى واحد على

ده هيقلل الرعب اللى هتحس بيه لما تسمع اعلانات بتقولك لازم تنزل دلوقتى تشترى المنتج بتاعنا يا مش هيطلع عليك الصبح

Facebooktwitterlinkedinmail

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *